اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

70

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أما بعد ، فإني أمرت بسدّ هذه الأبواب غير باب علي عليه السّلام ، فقال فيه قائلكم ؛ واللّه ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكني أمرت بشيء فاتبعته . وبالإسناد المقدّم عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب قال : لقد أوتي علي بن أبي طالب عليه السّلام ثلاثا لأن أوتيتها أحبّ إليّ أن أعطي حمر النعم ؛ جوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له في المسجد ، والراية يوم خيبر ، والثالثة نسيها سهيل . وبالإسناد عن ابن عمر ، قال : كنا نقول : خير الناس أبو بكر ثم عمر ، ولقد أوتي ابن أبي طالب عليه السّلام ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم ؛ زوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنته وولدت له ، وسدّ الأبواب إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر . ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي عن عدي بن ثابت ، قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المسجد فقال : إن اللّه أوحى إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله موسى أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا موسى وهارون وابنا هارون ، وإن اللّه أوحى إليّ أن أبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا أنا وعلي وابنا علي عليهم السّلام . وبالإسناد المقدّم عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : لما قدم أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله المدينة ، لم تكن لهم بيوت ، فكانوا يبيتون في المسجد . فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا . ثم إن القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها إلى المسجد ، وإن النبي صلّى اللّه عليه وآله بعث إليهم معاذ بن جبل ، فنادى أبا بكر فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأمرك أن تخرج من المسجد وتسدّ بابك . فقال : سمعا وطاعة ، فسدّ بابه وخرج من المسجد . ثم أرسل إلى عمر فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأمرك أن تسدّ بابك الذي في المسجد وتخرج منه . فقال : سمعا وطاعة للَّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله ، غير أنّي أرغب إلى اللّه تعالى في خوخة في المسجد ، فأبلغه معاذ ما قاله عمر .